الشيخ محمد الجواهري

46

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

--> ( 1 ) ذكر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) تبعاً للسيد الماتن ( قدس سره ) أنّه لو كان التبيّن في الأثناء فلمالك الأرض الأمر بالقلع على ما تقتضيه قاعدة السلطنة ( وليس في تكلمة عبارته « بعد وقوع الفعل من دون إذنه » التي ذكرت في التقرير المطبوع ضمن الموسوعة 31 : 291 ) . وفيه : أن زرع البذر كان بإذن مالك الأرض ، بل هو الآمر بالزرع ، ومع فرض أنه كان بإذنه وأمره وفرض أنّ مالك البذر يتضرر بالقلع فالأمر بالقلع حسب مبنى السيد الاُستاذ ( قدس سره ) غير جائز ، لأن صحيحة محمّد بن الحسين المقتدمة التي فيها « يتقي الله ولا يضر أخاه المؤمن » الذي هو بمثابة التعليل كما تقدم منه ( قدس سره ) في المسألة 3 ] 3495 [ موسوعة الإمام الخوئي 31 : 244 - 245 ، مانعة من أمره بالقلع ، فالغريب من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هنا موافقة الماتن على جواز الأمر بالإزالة والقلع ، بل الأغرب من ذلك قول المقرر في موسوعة الإمام الخوئي 31 : 291 « بعد وقوع الفعل من دون إذنه » فإن الأمر بالزرع ليس إلاّ من مالك الأرض إن كان البذر المغصوب منه ، وإن كان من العامل أو من ثالث أو من عامل العامل فلا شك هو بإذن مالك الأرض ، فكيف كان وقوع الفعل من دون إذنه ؟ ! ولو كانت هذه الجملة موجودة في كلامه - فرضاً غير محقق - لكان الإشكال عليه أكدٌ وأشدّ ، لأن وقوع الفعل إما بأمره أو إذنه كما توضح - فكيف يكون وقوع الفعل من دون إذنه - ومعه كيف يجوز له الأمر بالقلع مع تضرر مالك البذر بذلك . إلاّ أنّ السيد الاُستاذ ( قدس سره ) قد تبع في ذلك السيد الحكيم ( قدس سره ) حيث علق السيد الحكيم في المقام على قول الماتن « كان لمالك الأرض الأمر بالأزالة » بما نصه : « كما سبق وجهه » والوجه السابق الذي تقدم هو التعليقة الثانية التي له على المسألة 17 ] 3509 [ والتي هي على قول الماتن « وليس للزارع الإبقاء إلى البلوغ بدون رضى المالك » حيث قال ( قدس سره ) ما نصه : « لأنه خلاف سلطنة المالك على أرضه » ، والسيد الحكيم لم يكن قد قال بمعتبرة محمّد بن الحسين المتقدمة لا هنا ولا في المسألة 3 ] 3495 [ . وأما السيد السبزواري ( قدس سره ) فقال معلقاً على قول الماتن ( قدس سره ) الذي هو « فإما يأمر بالإزالة وإما